ابن شبة النميري
410
تاريخ المدينة
كان له يسار فقدمت ضافطة ( 1 ) من الشام بالدرمك ( 2 ) ابتاع الرجل منها فخص به نفسه ، فأما العيال فإنما طعامهم التمر والشعير ، فقدمت ضافطة من الشام فابتاع عمي رفاعة بن زيد حملا من الدرمك فجعله في مشربة له ، وفي المشربة سلاح له : درعان وسيفاهما وما يصلحهما ، فعدي عليه من تحت الليل فنقبت المشربة فأخذ الطعام والسلاح ، فلما أتاني عمي رفاعة قال : ابن أخي ، تعلم أنه قد عدي علينا من ليلتنا هذه فنقبت مشربتنا فذهب بطعامنا وسلاحنا ؟ قال : فتحسسنا ( 3 ) في الدار وسألنا ، فقالوا قد رأينا بني أبيرق ( قد ) ( 4 ) استوقدوا في هذه الليلة ، ولا نرى فيما نرى إلا على بعض طعامكم ، قال : وقد كان بنو أبيرق قالوا ( 5 ) - ونحن نسأل في الدار - : والله ما نرى صاحبكم إلا لبيد ( 6 ) بن سهل ، رجل منا
--> ( 1 ) ضافطة : هي الإبل الحمولة : والضافظ : من يجلب الميرة والمتاع إلى المدن ( أقرب الموارد 1 : 687 ، والمستدرك للحاكم 4 : 385 ) والنص موافق لابن كثير 2 : 574 ، وفي تفسير الطبري 5 : 157 " فقدمت قافلة من الشام . ( 2 ) الدرمك : دقيق حنطة حواريا ، أي الدقيق الخالص البياض ، وكان طعام أهل اليسار ، بخلاف عامة الناس فكان طعامهم التمر والشعير ( أقرب الموارد 1 : 331 ، والتاج 4 : 99 ) . ( 3 ) التحسس : شبه التسمع والتبصر يقال : اخرج فتحسس لنا . وبالجيم في الشر ( أقرب الموارد ) . ( 4 ) الإضافة للسياق . ( 5 ) في الأصل " قاموا " والتصويب عن ابن كثير 2 : 574 . ( 6 ) في أسد الغابة 4 : 263 ما نصه " لبيد بن سهل الأنصاري . قال أبو عمر : لا أدري من أنفسهم أو حليف لهم ، ذكر ابن الكلبي نسبه فقال : هو ابن سهل بن الحارث ابن عروة بن رزاح بن ظفر ، وعجب لأبي عمر كيف يقول لا أدري أهو من أنفسهم أو حليف مع علمه بالنسب - انظر الحديث مرويا عن أبي جعفر بن السمين بإسناده عن يونس بن بكير عن عاصم بن عمر بن قتادة عن أبيه عن جده قتادة بن نعمان قال : كان بنو أبيرق . . . الحديث . ( أسد الغابة ص 263 ) .